السيد المرعشي
مقدمة المعلق 4
شرح إحقاق الحق
ما فسد من العالم وإزاحة ما يرى من الظلم والفساد وإنارة ما غشيته من الظلم . غاية الأمر أنه اختلفت كلمتهم بين من يراه عزيرا ، ومن يراه مسيحا ، من يراه خليلا ، ومن يراه من المسلمين من نسل الإمام مولانا أبي عبد الله الحسين السبط الشهيد . والذاهبون إلى كونه من نسل الإمام الحسين الشهيد من إخواننا أهل السنة والجماعة متشتتون في الآراء : فمنهم من يقول : إنه ولد وعاش ثم مات ثم يحيى في آخر الزمان . ومنهم من يقول : إنه سيولد فيه وعليه أكثرهم . وأما أصحابنا الإمامية شيعة آل الرسول الأكرم حشرهم الله مع مواليهم مجمعون على أنه ولد في سنة 255 أو سنة 256 من الهجرة النبوية الموافق لكلمة ( نور ) وأنه حي سوى مدبر في عالم الكون والفساد بإذن ربه ، ومثله مثل الشمس تحت الغيم في رابعة النهار ، وجوده لطف ، وتصرفه لطف آخر ، وخفاؤه من الأنظار لمصالح مقتضية ذكرت في كتب أصحابنا وزبرهم في مسألة الغيبة وأسرارها ككتاب الغيبة لشيخ الطائفة وكتاب الغيبة لشيخنا النعماني ، وأصول الكافي لثقة الإسلام الحافظ الكليني ، وكتاب إكمال الدين لشيخنا الصدوق وغيرها من مئات الأسفار وألوفها ، ومن أراد التطلع والوقوف على ما هنالك فعليه بالمراجعة إليها فإنه يجد فيها إنشودته المنشودة . ونحن بمنه وكرمه تعالى قد أوردنا في هذا المجلد من كلمات علماء السنة ما يروي الغليل ويشفي العليل ، مع أنه نزر يسير بالنسبة إلى ما ذكروه في شأنه عجل الله تعالى فرجه في كتبهم في أبواب متفرقة .